تحسين التفكير
إن على المسلم أن يعتقد اعتقادا جازما أنه ما من ظرف أو حالة أو موضوع إلا يمكن إدخال شيء من الإصلاح عليه بإكثار ما فيه من خير وإيجابية ، أو بتقليل ما فيه من شر وسلبيات .
إن إدخال مثل هذا الاعتقاد في مركبنا العقلي ضروري جدا لمقاومة سلسلة الإحباطات التي يتعرض لها المسلم في حياته . وإني لأظن أن الخلط بين الإرادة الشرعية والإرادة الكونية هو أهم مصادر الشكوى من الزمان التي كانت ، ولا زالت إحدى اللوازم التي لا نمل من تكراراها .
وما أروع قوله صلى الله عليه وسلم :" إن قامت الساعة وبيد أحكم فسيلة ، فاستطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها ، فله بذلك أجر " . إنها إرادة العطاء وفعل الخير ، وتحسين فرص العيش حتى عند النفخ في الصور ، ووقوف البشرية على عتبة الآخرة !!.
وانطلاقاً من هذا فإنني أعتقد بأننا مطالبون اليوم بأن نقوم بمحاولة تحسين طرق التفكير لدينا ، والاندفاع في هذه السبيل إلى أبعد مدى ممكن .
لماذا نفكّر ؟
التفكير أشق عمل يمكن أن يقوم به الإنسان ، ومن ثم فإن الإنسان لا يلجأ إليه إلاّ عند الحاجة ، وليس المقصود هنا التفكير بالهموم اليومية إنما نعني الترديد للعقل في مشكلة ما ترديداً مركّزاً كذاك الذي يمارسه العلماء في الشؤون المستعصية .
ونستطيع أن نقول : إنه لا تفكير بدون مشكلات لكن وجود مشكلة ما لا يعني بصورة آلية وجود التفكير النشط ، فالإحساس بالمشكلة هو الذي يدفع إلى التفكير .
وهنا تبرز مكانة المفكرين في الأمم الذين يمتلكون رؤية نقدية شاملة ينقلون من خلالها تناقضات مجتمعهم .
لذلك يحس الإنسان بثقل التفكير ولن يبذل منه إلاّ بمقدار إذ إن من غير المناسب أن نبذل أوقاتنا في حل مشكلة لن يعود حلها علينا بفائدة كبيرة .
كيف نحسّن التفكير ؟؟
لابد من القول ابتداء : إن قدراتنا العقلية على التحليل والتركيب وإدراك المترابطات متفاوتة ، مما يجعل عمليات التحسين تؤدي إلى نجاحات متفاوتة ، ولكن الذي يراه كثير من العلماء أن مستوى التربية الإيجابية أكثر تحكّماً في جدوى التفكير من تميّز القدرات الخاصة .
القراءة هي البداية : أول ما نزل من القرآن الكريم قوله تعالى :
{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ }{1} سورة العلق .
ودستورنا الخالد ( القرآن ) مشتق من القراءة ، والكتابة غير ذات قيمة إذا لم تعقبها القراءة ، فالكتابة هي الجسر الذي يؤمن التواصل بين الأجيال ، فإذا لم يتهيأ لنا أن نقرأ ما كتب حرمنا من نعمة تراكم المعرفة الذي يمكننا من تجاوز كينوناتنا الثقافية .
من كتاب الدكتور عبد الكريم بكار ( فصول في التفكير الموضوعي)
إن على المسلم أن يعتقد اعتقادا جازما أنه ما من ظرف أو حالة أو موضوع إلا يمكن إدخال شيء من الإصلاح عليه بإكثار ما فيه من خير وإيجابية ، أو بتقليل ما فيه من شر وسلبيات .
إن إدخال مثل هذا الاعتقاد في مركبنا العقلي ضروري جدا لمقاومة سلسلة الإحباطات التي يتعرض لها المسلم في حياته . وإني لأظن أن الخلط بين الإرادة الشرعية والإرادة الكونية هو أهم مصادر الشكوى من الزمان التي كانت ، ولا زالت إحدى اللوازم التي لا نمل من تكراراها .
وما أروع قوله صلى الله عليه وسلم :" إن قامت الساعة وبيد أحكم فسيلة ، فاستطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها ، فله بذلك أجر " . إنها إرادة العطاء وفعل الخير ، وتحسين فرص العيش حتى عند النفخ في الصور ، ووقوف البشرية على عتبة الآخرة !!.
وانطلاقاً من هذا فإنني أعتقد بأننا مطالبون اليوم بأن نقوم بمحاولة تحسين طرق التفكير لدينا ، والاندفاع في هذه السبيل إلى أبعد مدى ممكن .
لماذا نفكّر ؟
التفكير أشق عمل يمكن أن يقوم به الإنسان ، ومن ثم فإن الإنسان لا يلجأ إليه إلاّ عند الحاجة ، وليس المقصود هنا التفكير بالهموم اليومية إنما نعني الترديد للعقل في مشكلة ما ترديداً مركّزاً كذاك الذي يمارسه العلماء في الشؤون المستعصية .
ونستطيع أن نقول : إنه لا تفكير بدون مشكلات لكن وجود مشكلة ما لا يعني بصورة آلية وجود التفكير النشط ، فالإحساس بالمشكلة هو الذي يدفع إلى التفكير .
وهنا تبرز مكانة المفكرين في الأمم الذين يمتلكون رؤية نقدية شاملة ينقلون من خلالها تناقضات مجتمعهم .
لذلك يحس الإنسان بثقل التفكير ولن يبذل منه إلاّ بمقدار إذ إن من غير المناسب أن نبذل أوقاتنا في حل مشكلة لن يعود حلها علينا بفائدة كبيرة .
كيف نحسّن التفكير ؟؟
لابد من القول ابتداء : إن قدراتنا العقلية على التحليل والتركيب وإدراك المترابطات متفاوتة ، مما يجعل عمليات التحسين تؤدي إلى نجاحات متفاوتة ، ولكن الذي يراه كثير من العلماء أن مستوى التربية الإيجابية أكثر تحكّماً في جدوى التفكير من تميّز القدرات الخاصة .
القراءة هي البداية : أول ما نزل من القرآن الكريم قوله تعالى :
{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ }{1} سورة العلق .
ودستورنا الخالد ( القرآن ) مشتق من القراءة ، والكتابة غير ذات قيمة إذا لم تعقبها القراءة ، فالكتابة هي الجسر الذي يؤمن التواصل بين الأجيال ، فإذا لم يتهيأ لنا أن نقرأ ما كتب حرمنا من نعمة تراكم المعرفة الذي يمكننا من تجاوز كينوناتنا الثقافية .
من كتاب الدكتور عبد الكريم بكار ( فصول في التفكير الموضوعي)